التوقعات برفع الفائدة تقلّص استفادة الذهب من تقدّم المحادثات بين أميركا وإيران

الذهب

عاودت أسعار الذهب ارتفاعها، ولكن بنسب أقل من المتوقع، بالتوازي مع ازدياد المؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بين أميركا وإيران. فقد ارتفع سعر الأونصة بنسبة 0.8% إلى نحو 4590 دولاراً، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2%، ما يجعل الذهب أقل تكلفة للعديد من المشترين.

وتُظهر الأسواق أن الذهب ما زال متأثراً بحالة اللايقين التي تتحكم بمصير مضيق هرمز، واستمرار التعقيدات في فتحه بشكل طبيعي ونهائي. فاستمرار إغلاق المضيق سيدفع إلى زيادة الضغوط التضخمية، التي تعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يؤثر عادةً على الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب.

التوقع برفع أسعار الفائدة

ومما يزيد الطين بلة في أسعار الذهب، أن متداولي السندات رفعوا رهاناتهم على أن الخطوة التالية للبنك المركزي الأميركي قد تكون زيادة أسعار الفائدة بدلاً من خفضها. وتتزايد هذه التوقعات قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي، الذي قد يُظهر استقرار أوضاع سوق العمل، ما يسمح لمخاطر التضخم بأن تتصدر مخاوف المستثمرين.

وتقول رئيسة الأبحاث واستراتيجية المعادن لدى شركة “إم كيه إس بامب”، نيكي شيلز، إن المعادن الثمينة تدخل فصل الصيف مع “مفارقة هيكلية في التمركز الاستثماري”، إذ لا تزال القيمة الاسمية للأموال المستثمرة في الذهب مرتفعة، لكن التمركز من حيث العقود والكميات يظل منخفضاً. وتضيف شيلز أن “الأساس الصعودي على المدى المتوسط، المرتبط بتآكل قيمة العملات، وتفكك سلاسل الإمداد، واضطراب النظام النقدي، لا يزال قائماً، لكن المسار قصير الأجل نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة يتطلب دخول رؤوس أموال مؤسسية عامة لسد فجوة ناتجة عن العوامل الموسمية وإرهاق المستثمرين الأفراد”.

وشهد الذهب انخفاضاً كبيراً في سعره منذ نهاية شباط، حيث تراجع سعر الأونصة بأكثر من 12% منذ اندلاع الحرب على إيران.

بقية المعادن

وعلى صعيد العقود الفورية للذهب وبقية المعادن، ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.8% إلى 4593.11 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بنسبة 1.3% إلى 73.79 دولاراً، فيما ارتفع كلٌّ من البلاتين والبلاديوم إلى 2015 و1524 دولاراً على التوالي.