عصر الذكاء الاصطناعي لا يرحم المتأخرين.. ما الذي يُعطّل الهيئة الناظمة؟

🔴 هل يمتلك لبنان القدرة على مواكبة الثورة العالمية في الطاقة المتجددة في ظل تصاعد الطلب العالمي على الكهرباء مع انتشار الذكاء الاصطناعي؟ ما الذي يحول دون تحوّل الهيئة الناظمة للطاقة من هيكل إداري معيّن إلى جهة تنظيمية فاعلة تُرخّص المشاريع وتفتح السوق أمام المستثمرين؟ كيف تُعمّق التأخيرات المتراكمة في قطاع الكهرباء اللبناني الفجوة بين لبنان والأسواق الإقليمية والعالمية في مرحلة التحوّل نحو مصادر الطاقة النظيفة؟
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، اضغط على الرابط التالي:
https://limslb.com/shaping-era/

👇مقاطع الفيديو:
00:00 تأخّر لبنان عن ركب الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي
00:38 تعطيل الهيئة الناظمة وأثره على ترخيص مشاريع الطاقة

🔵 الأفكار الرئيسية:
يتخلّف لبنان عن مواكبة التحوّل العالمي نحو الطاقة المتجددة في وقت تتسارع فيه وتيرة التنافس الدولي
يستنزف الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من الكهرباء مما يرفع الطلب العالمي على محطات الطاقة الجديدة بشكل غير مسبوق
تستأثر شركات التكنولوجيا الكبرى بطاقة الإنتاج العالمية لسنوات مقبلة تاركةً لبنان في نهاية قائمة الانتظار
تفقد الهيئة الناظمة للطاقة دورها الفعلي حين تُعيَّن دون منحها الصلاحيات والموارد اللازمة لممارسة مهامها
يتوقف ترخيص مشاريع الطاقة المتجددة على تفعيل الهيئة الناظمة مما يُعرقل توسّع المبادرات القائمة ويحول دون انطلاق مشاريع جديدة
يُفاقم التأخر في معالجة أزمة الكهرباء تبعاتها الاقتصادية ويُضيّق هامش الحلول المتاحة أمام القطاعين العام والخاص

👍 تفاعل معنا:
إذا وجدت هذا الفيديو مهما وغنيا بالمعلومات، يرجى الإعجاب والمشاركة والاشتراك في هذه القناة للمزيد من الأخبار والتحليلات حول الوضع الاقتصادي في لبنان.

🔗 تواصل مع LIMS:
Facebook: https://www.facebook.com/LIMSLB
Instagram: https://www.instagram.com/lebanonmatters
Twitter: https://www.twitter.com/lims_lb
Website: https://limslb.com
YouTube: https://www.youtube.com/@LebanonMatters
TikTok: https://www.tiktok.com/limslebanon

يُعدّ لبنان من بين الدول التي لم تستطع بعد أن تُحقق تقدماً ملموساً في مجال الطاقة المتجددة، في وقت باتت فيه كثيرٌ من دول العالم تتسابق نحو التحول الطاقوي الشامل. ولا يقتصر التأخر اللبناني على هذا المجال وحده، بل يمتد ليشمل قطاع التكنولوجيا الحديثة بصفة عامة، بما فيها الذكاء الاصطناعي الذي بات يُمثل ركيزةً أساسية في بنية الاقتصادات المعاصرة.

تتطلب تقنيات الذكاء الاصطناعي استهلاكاً مكثفاً للطاقة الكهربائية، مما يجعل توافر الكهرباء بشكل منتظم ومستدام شرطاً لا غنى عنه للانخراط في هذا القطاع. وفي ظل أزمة الكهرباء الحادة التي يعانيها لبنان، يغدو تحقيق هذا الهدف أمراً بالغ الصعوبة. وتتجلى خطورة الوضع في أن الدول التي قررت إنشاء محطات طاقة جديدة تجد نفسها أمام قوائم انتظار طويلة الأمد، إذ استأثرت شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بمعظم الطاقة الإنتاجية المتاحة، بحيث قد يمتد انتظار لبنان من سبع سنوات إلى عشر سنوات قبل أن يتمكن من الحصول على حصته من هذه المحطات.

على صعيد الخطوات الإيجابية، جرى تعيين هيئة ناظمة لقطاع الطاقة، وهو مطلب قديم طالما نادى به المختصون والمهتمون بالشأن الاقتصادي اللبناني. وتتمثل أهمية هذه الهيئة في صلاحيتها لمنح التراخيص اللازمة للشركات الراغبة في الدخول إلى سوق الطاقة، مما يُفسح المجال أمام المنافسة ويُتيح إدخال حلول طاقوية جديدة ومتنوعة. غير أن تعيين الهيئة لم يُقابَل بالتمكين الفعلي اللازم لممارسة عملها؛ إذ لم تُوفَّر لأعضائها الرواتب ولا المقرات، مما أفضى إلى وجود هيئة ناظمة بالاسم دون أن تملك الأدوات الضرورية للاضطلاع بمهامها. ويُشكّل هذا الواقع عائقاً حقيقياً أمام أي إصلاح جوهري في القطاع.

تبرز أهمية تفعيل الهيئة الناظمة على وجه الخصوص في ما يتعلق بمنح تراخيص مشاريع الطاقة المتجددة القائمة فعلياً على أرض الواقع. فثمة مبادرات ومشاريع منتشرة في مختلف أرجاء البلاد، تعمل حالياً دون تراخيص رسمية، مما يحول دون توسعها وتطورها. وحين تُباشر الهيئة الناظمة منح التراخيص لهذه المشاريع، ستُصبح قادرةً على استيراد ألواح شمسية إضافية وبطاريات تخزين متطورة، مما سيُسهم في تخفيف الأعباء الكهربائية الثقيلة التي يرزح تحتها المواطنون واقتصاد البلاد، لا سيما في ظل التصاعد المتواصل لأسعار النفط على الصعيد العالمي.

يُشير الواقع الراهن إلى أن ثمة تجارب رائدة في مجال الطاقة المتجددة على الأراضي اللبنانية، وبعضها يعمل بطاقة استيعابية تقترب من المئة بالمئة. بيد أن غياب الإطار التنظيمي والترخيصي يحول دون توسع هذه المشاريع وارتقائها إلى مستوى يُعظّم أثرها الإيجابي على المنظومة الكهربائية الوطنية. وعليه، يُصبح تسريع مسار تمكين الهيئة الناظمة ومنحها صلاحياتها الكاملة أمراً لا مناص منه إذا أريد للبنان أن يُخفف وطأة أزمة الطاقة المزمنة التي تُثقل كاهله وتُعيق مسيرة نهوضه الاقتصادي.

اضغط هنا لمشاهدة المقابلة على راديو لبنان