في تشرين الأول 2024، تعهّد لبنان، على أعلى المستويات، بالعمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) لتعزيز فعالية نظامه لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والخروج من اللائحة الرمادية، وذلك على الرغم من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي يواجهها.
الشروط المطلوبة
وفي آخر مراجعة أجرتها مجموعة العمل المالي خلال اجتماعها الذي انعقد في فرنسا، تقرر إبقاء لبنان على اللائحة الرمادية. وطالبت المجموعة لبنان بمواصلة تنفيذ خطة العمل المتفق عليها لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية لديه، وذلك من خلال:
(1) إجراء تقييمات لمخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال المحددة في تقرير التقييم والمتابعة، وضمان وجود سياسات وتدابير للتخفيف من هذه المخاطر؛
(2) تعزيز آليات ضمان التنفيذ الفوري والفعال لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وتسليم المجرمين، واسترداد الأصول؛
(3) تعزيز فهم الجهات غير المالية غير المصرفية للمخاطر، وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة على انتهاكات التزامات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛
(4) ضمان تحديث معلومات الملكية المستفيدة، ووجود عقوبات كافية وتدابير للحد من المخاطر بالنسبة إلى الأشخاص الاعتباريين؛
(5) تعزيز استخدام السلطات المختصة لمنتجات وحدة الاستخبارات المالية والمعلومات المالية؛
(6) إظهار زيادة مستدامة في التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام القضائية المتعلقة بأنواع غسل الأموال، بما يتماشى مع مستوى المخاطر؛
(7) تحسين نهجها في استرداد الأصول، وتحديد ومصادرة التحركات غير المشروعة عبر الحدود للعملات والمعادن والأحجار الكريمة؛
(8) متابعة تحقيقات تمويل الإرهاب، وتبادل المعلومات مع الشركاء الأجانب بشأن هذه التحقيقات، على النحو المطلوب في تقرير الرصد والتقييم؛
(9) تعزيز تنفيذ العقوبات المالية المستهدفة دون تأخير، لا سيما على المؤسسات المالية غير المصرفية؛ و
(10) إجراء مراقبة مستهدفة وقائمة على المخاطر للمنظمات غير الربحية عالية المخاطر، دون تعطيل أو تثبيط أنشطة المنظمات غير الربحية المشروعة.
ماهية اللائحة الرمادية
يُذكر أنه عندما تضع مجموعة العمل المالي دولةً ما تحت المراقبة المشددة، فهذا يعني أن الدولة قد التزمت بمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية المحددة لديها بسرعة وضمن الأطر الزمنية المتفق عليها، وتخضع في الوقت نفسه لمتابعة ورقابة مشددتين. وغالباً ما يُشار إلى هذه القائمة خارجياً باسم “اللائحة الرمادية”.
