أعلنت النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان (أوجيرو) تنفيذ إضراب تحذيري شامل يومي الأربعاء (عدم حضور) والخميس (حضور)، الواقعين في 15 و16 تموز 2026، في جميع مراكز العمل التابعة لهيئة “أوجيرو”، وذلك احتجاجًا على النهج المعتمد في إدارة هذا القطاع، واعتراضًا على المضي في خطوات من شأنها تعريض قطاع الاتصالات ومصير العاملين فيه لمخاطر جسيمة، من دون تأمين الضمانات القانونية والمؤسساتية التي يفرضها القانون.
كما تدعو النقابة جميع العاملين في هيئة “أوجيرو” إلى المشاركة في اعتصام مركزي يُقام في ساحة رياض الصلح، يوم الخميس الواقع فيه 16 تموز 2026، عند الساعة 11:00، تأكيدًا لوحدة الموقف، وتمسكًا بحماية قطاع الاتصالات، والدفاع عن المرفق العام، وصون حقوق العاملين فيه.
وأكدت نقابة أوجيرو أن “هذا الإضراب لا يستهدف المواطنين، ولا يهدف إلى تعطيل المرفق العام، إذ يشكل صرخة تحذير أخيرة دفاعًا عن هذا المرفق الحيوي، وعن حق اللبنانيين في قطاع اتصالات مستقر وحديث، كما عن حق العاملين فيه بالأمان الوظيفي والضمانات القانونية التي لا يجوز التفريط بها”.
وأضافت: “في الوقت نفسه، تجدد النقابة دعوتها إلى فتح حوار جدي ومسؤول، يقوم أساسًا على ما يلي:
أولًا: إقرار اقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 49 من قانون الاتصالات، وتحديث القانون المذكور بما يواكب المتغيرات التقنية والاقتصادية والإدارية، ويؤمن إطارًا عصريًا وعادلًا يحفظ حقوق العاملين.
ثانيًا: الالتزام الكامل بالأصول والشروط القانونية التي ترعى تأسيس شركة «اتصالات لبنان» (Liban Telecom)، بما يضمن قيام شركة قابلة للحياة، وتتمتع بالمقومات القانونية والمالية والتنظيمية والتشغيلية اللازمة للاضطلاع بالمهام المنوطة بها.
ثالثًا: الرجوع عن المرسوم الجديد المتعلق بـ تنظيم وزارة الاتصالات، لاعتباره يسبق قيام البديل، ويعرض القطاع لمرحلة انتقالية تفتقر إلى المقومات والضمانات التي يفرضها القانون”.
وختمت: “إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بتفكيك المؤسسات، ولا ببناء شركات بلا مقومات، أو بتجاوز القانون، إنما يبدأ بالحوار، واحترام المؤسسات، وبناء الثقة، وصون المصلحة العامة. ومن هذا المنطلق، فإن النقابة ستبقى، كما كانت على الدوام، شريكًا في الإصلاح، لكنها ستكون، في الوقت عينه، وفي كل حين، المدافع الأول عن قطاع الاتصالات والعاملين فيه، بكل الوسائل التي يجيزها القانون”.
