الأسواق تترقب الاتفاق الأميركي ـ الإيراني: النفط يتراجع والذهب يرتفع وسط رهانات على خفض الفائدة

الأسواق

مع توالي الأنباء حول ارتفاع احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي، تحركت الأسواق بشكل إيجابي. وقد انعكس ذلك في افتتاحيات بورصات السلع، مع تراجع أسعار النفط خلال الأسبوع الأخير من أيار.

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة؛ إذ انخفض خام برنت بمقدار 4.64 دولارات، أو 4.48%، إلى 98.90 دولاراً للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 92.18 دولاراً للبرميل، بانخفاض 4.42 دولارات، أو 4.58%.

الذهب يرتفع

في المقابل، عاد الذهب إلى الارتفاع مع تبدد المخاوف من موجة تضخمية قد تضرب الأسواق بقوة في حال استمرار إقفال مضيق هرمز. وصعد المعدن النفيس بنحو 1.6% إلى 4580 دولاراً للأونصة، ليمحو خسارة معتدلة سجلها الأسبوع الماضي.

احتمال خفض الفائدة

في الموازاة، أشار كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، إلى أنه واثق من أن انخفاضاً محتملاً في أسعار النفط سيخلق مجالاً أمام الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.

وقال هاسيت، في برنامج “صنداي مورنينغ فيوتشرز” على قناة “فوكس نيوز”، إن البيت الأبيض يتوقع انخفاض أسعار الطاقة بمجرد التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك بالتزامن مع نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن المفاوضات مع طهران “تمضي بطريقة منظمة وبنّاءة”.

وأضاف: “مرة أخرى، نتوقع أن تهوي أسعار الطاقة بمجرد التوصل إلى اتفاق”. وتابع: “عندما يحدث ذلك، سيكون هناك مجال كبير أمام الاحتياطي الفيدرالي للقيام بالأمر الصائب وخفض أسعار الفائدة”.

تبدلات المواقف تطغى على الأسواق

شهدت الساعات الماضية تطورات لافتة في مسار العملية التفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران. ولم يعكر صفو التفاؤل الكبير بإمكان إتمام الاتفاق سريعاً سوى طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران، في خطوة بدت وكأنها تضعف الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة في الأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، بعدما كان الطرفان قد أنعشا هذه الآمال قبل يوم واحد فقط.

وتثير هذه التقلبات مخاوف متزايدة من أن تؤدي القيود المستمرة على شحن النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي العالمي.

وأكد ترمب، في تغريدة على منصة “تروث سوشيال”، أن “الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه”.

وأضاف أن المفاوضات تحرز تقدماً، وأن علاقة الولايات المتحدة مع إيران أصبحت أكثر احترافية وإنتاجية، لكنه شدد على أن “على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح… لا مجال للخطأ!”.

وكان إغلاق المضيق، وما تبعه من تشديد للحصار، قد أديا إلى انخفاض حاد في صادرات النفط من الشرق الأوسط، متسببَين بأحد أكبر الاضطرابات في إمدادات النفط في التاريخ.